منتديات ورقلة سعيد عتبة

المحبة والوفاء ولم شمل الأوفياء
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفصل الأول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 14
نقاط : 39
تاريخ التسجيل : 09/11/2010
العمر : 25

مُساهمةموضوع: الفصل الأول   الثلاثاء نوفمبر 16, 2010 8:34 pm

تمهيد:
تعتبر التربية العامة عنصرا هاما و جزءَا فعالا يعمل على تكوين الفرد من كل النواحي التي تساعده على الاندماج في المجتمع بصورة تؤمن له الحياة السليمة و الطيبة.
و التربية البدنية و الرياضية هي جزء من هذه التربية العامة فهي تهتم بصيانة الجسم و سلامته و هذا بممارسة النشاط البدني و الرياضي أثناء الحصص التربوية للمادة داخل المؤسسات التربوية كما تهتم أيضا بنمو الجسم و لياقته البدنية.
إذن، ستكون دراستنا في فصلنا هذا على النحو التالي:
سنتناول في الجزء الأول الحديث عن التربية العامة و تطورها و بعض أهدافا التي تسمو لها، أما الجزء الثاني فسنتطرق إلى الإحاطة بالقدر الممكن بالتربية البدنية و الرياضية من ناحية التعريف و الأهمية، و الأهداف، أما الجزء الثالث فسيكون الحديث عن حصة التربية البدنية و الرياضية و الدور الذي تلعبه خاصة في المرحلة الثانوية.














الفصل الأول التربية العامة و ماهية التربية البدنية و الرياضية

1- التربية العامة:
1-1- مفهوم التربية العامة:
« تعتبر التربية وسيلة المجتمع للمحافظة على بقائه و استمراره و ثبات نظمه و معاييره الاجتماعية (...)، فالتربية عملية تهدف إلى إعداد و تشكيل الفرد للقيام بأدواره الاجتماعية في مكان ما، و زمان ما على أساس ما هو متوقع منه في هذا المجتمع (...) و عملية التربية تختلف من مجتمع إلى آخر فدور التلميذ يختلف من مجتمع إلى آخر كما يختلف من مرحلة تعليمية إلى تعليمية أخرى.
و تتضح هذه الصورة في نظرة ابن خلدون للتربية على أنها عملية تنشئة اجتماعية للفرد، يكتسب من خلالها القيم و الاتجاهات و العادات السائدة في مجتمعه إلى جانب المعلومات و المهارات و المعرفة(1)، ويرى دور كايم أن الوظيفة الأساسية للتربية هي إعداد الجيل الجديد للحياة الاجتماعية للقيام بأدوارهم الاجتماعية المتوقعة منهم بمجتمعهم(2). و بذلك تساهم التربية في المحافظة على المجتمع كنسق اجتماعي و تحافظ على الشخصية القومية »(3).
1-2- تطور التربية العامة:
«تمثل التربية عملية اجتماعية نشأت بوجود الإنسان فكانت التربية في المجتمعات القديمة قبل ظهور الجماعات المتخصصة، تمارس من خلال الأنشطة اليومية لأفراد المجتمع، فكان الطفل يتعلم من خلال محاكاة الراشدين في قيامهم بالأعمال اليومية و مشاركتهم في هذه الأنشطة (...) و كانت الأسرة تمثل وحدة اجتماعية اقتصادية و وحدة تربوية أيضا، فكانت الأسرة تقوم بتقسيم العمل بين أفرادها و تقوم بالإنتاج و تعد أفرادها للقيام بأدوارهم
1)- نقلا عن:
سميرة أحمد السيد، "الأسس الاجتماعية للتربية في ضوء متطلبات التنمية الشاملة و الثورة المعلوماتية، ط1، دار الفكر العربي، القاهرة 2004 م، ص 37.

الفصل الأول التربية العامة و ماهية التربية البدنية و الرياضية

في المجتمع كمواطنين صالحين يعملون على استقرار مجتمعهم و نموه (...)
و بظهور الجماعات المتخصصة التي كانت تزاول حرفا معينة بمهارة أصبح هناك ضرورة للتخصص و تقييم العمل و معرفة بفنون هذه الحرف و مهاراتها و من هنا ظهر نظام الصبية في المجتمعات القديمة. و يعني هذا النظام أن مجموعة من الصبية كانت تتتلمذ على يد حرفي في حانوت، فكان هؤلاء يتعلمون عن طريق الملاحظة و التوجيه الحرفي و المشاركة في العمل(...)، و بهذا أصبح الفرد يتعلم في مجتمعه الحرفة التي سيزاولها (...) و بتطور المجتمعات، ظهرت جماعات أخرى متخصصة مثل رجال الطب و التعليم الديني، و حفظ القصص و ممارسة كثير من الفنون الشعبية (...). و قد مهد ذلك إلى نشأة التربية المقصودة لإعداد الموارد البشرية القادرة على تحقيق مطالب المجتمع، و من هنا، ظهرت التربية الرسمية كمؤسسة اجتماعية عهد إليها المجتمع مهمة التربية (...) و قد أحدثت الثورة الصناعية تغييرا كبيرا في المجتمعات، فلم تقد الثورة الصناعية مجموعة كبيرة من الاختراعات و الاكتشافات فقط بل أحدثت إلى جانب ذلك تغييرا شاملا في بناء المجتمع. فقد تغير بناء الأسرة، و لم تعد الأسرة وحدة اجتماعية اقتصادية كما كانت من قبل. و نشأت مؤسسات جديدة متخصصة تساعد الأسرة في القيام بوظائفها مثل المدرسة و وسائل الإعلام و مؤسسات الخدمات الأخرى (..). إذن التربية لا تقدم للفرد المعارف و الخبرات و المهارات و المعايير الاجتماعية و القيم و الاتجاهات فحسب، بل توضح للفرد أيضا كيف يعمل في المجتمع الذي ينتمي إليه و الأسس التي ترتكز عليها مؤسساته الاجتماعية لمساعدته على فهم دورها»(1).



1)- سميرة أحمد السيد، مرجع سابق، ص 38-39-40.
الفصل الأول التربية العامة و ماهية التربية البدنية و الرياضية

1-3- أهداف التربية العامة:
"تتمثل أهداف التربية العامة في تكوين شخصية متكاملة من كل النواحي الجسمية – العقلية – الوجدانية (النفسية) – الاجتماعية. و لا يمكن الفصل بينها حيث أن النمو في الشخصية يتم في تكامل و توازن بين مختلف مقوماتها بحيث النمو في إحدى النواحي يؤثر على النمو في بقية النواحي أو الجوانب الأخرى".
1-3-1- التربية الجسمية:
اهتمت التربية الحديثة بالجانب الصحي للطفل فلا يمكن الاكتفاء بتنمية قواه البدنية و العقلية عن طريق التدريبات الرياضية و ممارسة مختلف النشاطات العملية بل يجب أن يخضع لفحوصات طبية دورية و يرسل إلى الطبيب إذا ظهرت لديه علامات المرض و يدرب على طرق الوقاية الصحية و أساليب التغذية السليمة و ذلك بتعليمه آداب الطعام و آداب السلوك بصفة كاملة.
1-3-2- التربية العقلية:
لقد كانت التربية القديمة تعتقد أن العقل ينمو بقدر ما يكتسب من المعلومات فأصبح همها الوحيد هو ملأ ذهن الطفل بأكبر قدر ممكن من المعلومات و الحقائق و ذلك دون معرفته ما إذا كانت هذه المعلومات مناسبة لمستوى النضج العقلي للطفل و لا لمدى ملاءمتها لحاجته و مطالبه النفسية و العقلية و الاجتماعية، على عكس التربية الحديثة فهدنا يتعلق بتربية الطفل على حسن التفكير و حسن إدراك الفرد لما يصادفه من مواقف معقدة و حسن التصرف في هذه المواقف كما تهتم باكتشاف القدرات العقلية الخاصة لدى التلميذ و تقوم بعنايتها و تنميتها فإذا كان الأطفال جسميا يشتركون في العقل أو الذكاء فلأنهم بعد ذلك يتفاوتون في حظهم من القدرات الخاصة فهذا يملك درجة عالية من القدرة اللغوية و هذا يتفوق في القدرة الرياضية و هكذا.

الفصل الأول التربية العامة و ماهية التربية البدنية و الرياضية

1-3-3- التربية الوجدانية (النفسية):
أثبتت التربية الحديثة أن الصحة النفسية تعتبر أهم شيء في التعليم و في بناء الشخصية الناضجة و الكاملة و السليمة لأن إذا كان الفرد مريضا نفسيا فإن عملية التعليم نتيجتها الفشل, لذا أصبح المربي يهتم أكثر بالحالة النفسية للتلاميذ و يعمل على مساعدتهم نفسيا و ذلك لتحقيق التوازن و التوافق النفسي لديهم.
1-3-4- التربية الاجتماعية:
"تعمل التربية الحديثة على غرس القيم و المثل الأخلاقية التي تسود في المجتمع و تعلم الطفل كيفية التعامل مع الآخرين و معرفته حقوقهم و واجباتهم اتجاه مجتمعهم و تعلم الطفل و الأفراد التعاون فيما بينهم و المبادرة الفردية التي تنتفع منها الجماعة و المجتمع.."(1).
2- التربية البدنية و الرياضية:
2-1 نبذة تاريخية حول تطور التربية البدنية:
لقد مرت التربية الرياضية على مر العصور من بداية الخليقة حتى الآن بمراحل عدة و يمكن إيجازها في أربع مراحل رئيسية على النحو التالي:
2-1-1- المرحلة الأولى:
في العصور القديمة مع بداية الخليقة، بدأ الإنسان علاقته بالحركة كضرورة مرتبطة بحياته و كان هذا النشاط الحركي موجها إلى الصيد للحصول على طعام أو الدفاع عن النفس.
و كان عبارة عن أنشطة حركية فردية لم تكن مقصورة لذاتها و إنما كانت وسيلة لغاية هي المحافظة على البقاء، باستثناء بعض الأنشطة الحركية الجماعية المحددة جدا، و التي كانت تتعلق ببعض الطقوس الدينية أو أنشطة خاصة بوقت الفراغ.
1)- خضاري عياش، ميساوي سليمان، مذكرة الأهمية التربوية ل ت.ب.ر في الطورين الأول و الثاني في مرحلة التعليم الأساسي، دالي إبراهيم، جامعة الجزائر، تحت إشراف: بن عكرين آكلي، دورة 200-2001، ص 11-12.

الفصل الأول التربية العامة و ماهية التربية البدنية و الرياضية

بالطبع في هذه المرحلة لم يكن لها مسمى واضح و كان الهدف من هذه الأنشطة الحركية هو الحفاظ على الحياة و استمرار البقاء.
2-1-2- المرحلة الثانية:
في هذه المرحلة بدأ يتكون لدى الإنسان بعض التراث الثقافي الذي أثر في بعض جوانب المختلفة. من هذه الجوانب جانب النشاط الحركي حيث تغيرت النظرة إلى هذا النشاط و أصبح ينظر إليه على أنه ضرورة اجتماعية. بمعنى أنه أخذ أشكالا عسكرية و سياسية مثل الذي حدث في اسبرطة و فارس و مصر القديمة. فنجد أن اسبرطة وجّهت كل اهتمامها للتدريب البدني لتكوين أفراد أقوياء لإعدادهم للحرب و التوسع و أنشأت اسبرطة جيوشا عسكرية قوية قادرة على حمايتها بل و الاستيلاء على أراض جديدة لتوسع رقعتها.
في حين أن أثينا مارست أنشطة بدنية بغرض إكساب الفرد الرشاقة و المرونة و الجمال، علاوة على تكوين جماعات تتميز بالقوة تحمي حدود أراضيها من العداء، و لكن ليس لها أهداف توسعية مثل اسبرطة.
أما في مصر، فبترجمة النقوش التي تفسر تاريخ مصر، نجد أن قدماء المصريين مارسوا العديد من الأنشطة الحركية بغرض الترويح في نفس الوقت تكوين مواطن قوي قادر على ... عن حدود الوطن و الدفاع عنه و توسيع رقعة الأرض إذا لزم الأمر.
و من هنا يمكن القول أن الأنشطة في هذه المرحلة نشأت كضرورة اجتماعية و أخذت أشكالا ذات أغراض عسكرية بمفهوم تقليدي تحت مسمى تربية البدن Education Physique.
2-1-3- المرحلة الثالثة:
في هذه المرحلة، أخذت الأنشطة الحركية تظهر كضرورة بيولوجية، أي مرتبطة بعلم الحياة بما تتضمنه من نواح فيزيولوجية و اجتماعية و صحية ...الخ.

الفصل الأول التربية العامة و ماهية التربية البدنية و الرياضية

و ظهر هذا المفهوم واضحا في بداية العصر الحديث مع بداية النهضة العلمية في بداية القرن التاسع عشر. و لقد كان لتقدم العلوم المختلفة أثرا بارزا في تطور مفهوم النشاط البدني، بحيث تحول هذا المفهوم من كونه تربية للبدن إلى أن أصبح تربية عن طريق البدن Education through of physique و تأثرت مظاهر النشاط البدني في هذه المرحلة بالعقيدة الدينية و الظروف السياسية و الاقتصادية و البيئية، كما أنها كانت تعبيرا عن الأفكار و المثل العليا السائدة في كل هذه المجتمعات.
2-1-4- المرحلة الرابعة:
"و في هذه المرحلة من مراحل التطور، و التي ظهرت في العصر الحديث حيث ظهرت و وضحت نظرية "وحدة الفرد" و هي النظر إلى الإنسان على أنه وحدة واحدة (بدنية، نفسية عقلية، اجتماعية) و أصبحت التربية البدنية و الرياضية تهدف إلى تنمية الفرد تنمية شاملة متزنة في جوانبه الأربعة الرئيسية أي بدنيا و نفسيا و اجتماعيا و عقليا"(1).
2-2 تعريف التربية البدنية و الرياضية:
«تعرّف ويست، بوتشر West and Butcher 1990 التربية البدنية على أنها: 'هي العملية التربوية التي تهدف إلى تحسين الأداء الإنساني من خلال وسيط هو الأنشطة البدنية المختارة لتحقيق ذلك' (...).
و ذكر لومبكين Lumpkin أن البعض يرى أن التربية البدنية و الرياضية إنما هي مرادف للتعبيرات مثل التمرينات، الألعاب، المسابقات الرياضية، و بعد تعريفها لكل هذه التعبيرات (...)، أبت إلا أن تدلي برأيها في صياغة تعريف على النحو التالي: 'التربية البدنية هي العملية التي يكتسب الفرد خلالها أفضل المهارات البدنية و العقلية و الاجتماعية، و اللياقة من خلال النشاط البدني'.
1)- عبد الحميد شرف، "تكنولوجيا التعليم في التربية الرياضية"، مرجع سابق، ص 23 – 24 - 25.

الفصل الأول التربية العامة و ماهية التربية البدنية و الرياضية

و من تشيكوسلوفاكيا السابقة يبرز تعريف كوبسكي كوزليكKozlik Kopesky:''التربية البدنية جزء من التربية العامة، هدفها تكوين المواطن بدنيا و عقليا و انفعاليا و اجتماعيا بواسطة عدة ألوان من النشاط البدني المختار لتحقيق الهدف'»(1).
2-3 أهمية التربية البدنية و الرياضية:
«إن التربية الرياضية تساعد على تحسين الأداء الجسماني للتلميذ و إكسابه المهارات الأساسية و زيادة قدراته الجسمانية الطبيعية.
إن الخبرات الأساسية لممارسة الأنشطة الرياضية تمد التلميذ بالمتعة من خلل الحركات المؤداة في المسابقات و التمرينات التي تتم من خلال تعاون التلميذ مع الآخرين. أما المهارات التي يتم التدريب عليها بدون استخدام أدوات أو باستخدام أدوات صغيرة أو باستخدام الأجهزة الكبيرة تؤدي إلى اكتساب المهارات التي تعمل على شعور التلميذ بقوة الحركة.
التربية الرياضية هي عملية حيوية في المدارس بمراحلها المختلفة، و لها دور أساسي في تنمية اللياقة البدنية للتلاميذ (...). إن التلاميذ عادة ما يرغبون في ممارسة الألعاب التي بها روح المنافسة و عادة ما يكون التلاميذ لهم القدرة على الاندماج في المجتمع بشكل جيد و قادرين على التعامل مع الجماعات يمكنهم عقد صداقات مع زملائهم (...).
إن وجود برنامج رياضي يشتمل على أنشطة تعمل على إظهار الفروق الفردية بين التلاميذ و تشجيعهم لهو أمر هام جدّا»(2).
2-4 أهداف التربية البدنية و الرياضية:
« إن البرنامج الجيد يجب أن يشتمل على مساعدة التلاميذ في تحقيق الأهداف
1)- نقلا عن:
أمين أنور الخولي – أصول ت.ب.ر، ط 3، دار الفكر العربي، القاهرة، 2001 م، ص 35.
2)- ناهد محمد سعيد زغلول، نيللي رمزي فهيم، "طرق التدريس في التربية الرياضية"، ط 2، مركز الكتاب للنشر، 2004 م، ص 22 – 23.
الفصل الأول التربية العامة و ماهية التربية البدنية و الرياضية

التالية:
1- إمدادهم بالمهارات الجسمانية المفيدة.
2- تحسين النمو الجسماني و تنمية النمو بشكل سليم.
3- المحافظة على اللياقة البدنية و تنميتها
4- تعليمهم المعرفة و تفهم أساسيات الحركة.
5- قدرتهم على معرفة الحركات في مختلف المواقف.
6- تنمية القدرة على استمرار ممارسة التمرينات الرياضية للحفاظ على اللياقة البدنية العامة.
7- تعليمهم معرفة المهارات الاجتماعية.
8- تحسين قدرتهم الابتكارية.
9- تحسين القدرة على أداء الأشكال المختلفة للحركة.
10- تنمية القدرة على التقييم الشخصي و الرغبة الشخصية في التقدم»(1).
3- حصة التربية البدنية والرياضية:
3-1 تعريف حصة ت.ب.ر:
«تعتبر حصة التربية البدنية و الرياضية وسيلة من الوسائل التربوية لتحقيق الأهداف المسطرة لتكوين الفرد، بحيث أن الحركات البدنية التي يقوم بها الفرد في حياته على مستوى تعليم بسيط في إطار منظم و مهيكل تعمل على تنمية و تحسين و تطوير البدن و مكوناته و من جميع الجوانب العقلية النفسية، الاجتماعية، الخلقية و الصحية و هذا ضمان تكوين الفرد و تطويره و انسجامه في مجتمعه و وطنه.
فحصة التربية البدنية و الرياضية جزء متكامل من التربية العامة، بحيث تعتمد على الميدان التجريبي لتكوين الأفراد عن طريق ألوان و أنواع النشاطات البدنية المختلفة التي اختيرت بغرض تزويد الفرد بالمعارف و الخبرات و المهارة التي تسهل لإشباع رغباته عن طريق التجربة لتكيف هذه المهارة لتلبية حاجاته و يتعامل مع الوسط الذي يعيش فيه و تساعده على لاندماج داخل المجتمع و الجماعات


1)- ناهد محمد سعيد زغلول، نيللي رمزي فهيم، مرجع سابق، ص 23.
الفصل الأول التربية العامة و ماهية التربية البدنية و الرياضية

و بذلك فإن حصة التربية البدنية و الرياضية كأحد أوجه الممارسات، تحقق أيضا هذه الأهداف على مستوي المؤسسات التعليمية، فهي تضمن النمو الشامل و الملتزم للتلاميذ و تحقق حاجياتهم البدنية، طبقا للمراحل و منهم و إدراج قدراتهم الحركية (...)»(1).
3-2 أهداف حصة ت.ب.ر في المرحلة الثانوية:
«يجب أن نعلم بأن لكل مرحلة دراسية أهدافها التي تعمل على تحقيقها من خلال البرامج التنفيذية لمناهج التربية الرياضية و طرق تدريسها.
1- توجيه العملية التعليمية و التربوية لإكساب التلاميذ الخبرات داخل المدرسة.
2- الاهتمام بالإعداد الخاص.
3- صقل المهارات الحركية للأنشطة من خلال المنافسات داخل و خارج المدرسة.
4- تشجيع هوياتهم الرياضية.
5- تنمية القدرات المعرفية و الوجدانية»(2).
3-3 مهام حصة التربية البدنية و الرياضية:
«تعتبر حصة ت.ب.ر عملية توجيه للنمو البدني باستخدام التمرينات البدنية و هو أحد أوجه الممارسات التي تحقق النمو الشامل و المتزن للتلاميذ على مستوى المدرسة (...). إذن حصة ت.ب.ر تحقق الأغراض التي رسمتها السياسة التعليمية في مجال النمو البدني و الصحي للتلاميذ على جميع المستويات:
1- المساعدة على تكامل المهارات و الخبرات الحركية، و وضع القواعد الصحيحة لكيفية ممارستها داخل و خارج المدرسة.
2- المساعدة على تطوير الصفات البدنية مثل: القوة، السرعة، التحمل، المرونة...الخ.
1)- عبد الكريم صونيا، زواوي حسيبة، "دراسة علاقة المربي بالمتربي في حصة ت.ب.ر لتلاميذ الطور الأول (6-9 سنوات)" ، تحت إشراف: شريفي علي، دالي إبراهيم، الجزائر، الموسم الجامعي: 2001-2002، ص 12.
2)- محسن محمد حمص، "المرشد في تدريس التربية الرياضية"، منشأة المعارف، الإسكندرية، القاهرة، 1997 م، ص 14.
الفصل الأول التربية العامة و ماهية التربية البدنية و الرياضية

3- إكساب المعارف و المعلومات و الحقائق على أسس الحركة البدنية و أصولها كالأسس البيولوجية، الفيزيولوجية... الخ.
4- التحكم في القوام أثناء السكون و الحركة.
5- تدعيم الصفات المعنوية و السمات الإرادية و السلوك اللائق.
6- التعود على الممارسة المنظمة للأنشطة الرياضية.
7- تنمية الاتجاهات الإيجابية نحو ممارسة النشاط الرياضي من خلال النشطة البدنية المدرسية»(1).
4- أستاذ التربية البدنية و الرياضية:
4-1 أستاذ التربية البدنية و الرياضية و العملية التدريسية:
«الأستاذ هو بلا شك العامل الرئيسي و المؤثر بشكل كبير في العملية التدريسية (...)، و من ثم يشغل أستاذ التربية الرياضية حيزا كبيرا من اهتمام المسؤولين و الخبراء في مجال التدريس الرياضي، و مازال هذا المجال خصبا للدراسات و البحوث لمعرفة العوامل التي يبنى عليها اختيار أستاذ التربية الرياضية و كذلك معايير أستاذ التربية الرياضية الناجح و هناك دراسات تمت في مجال أسس إعداد أستاذ التربية الرياضية، و مازال هناك الكثير من النواقص في إعداد الأستاذ، منها دراسة أشكال التفاعل اللفظي و غير اللفظي و منها دراسة تحليل سلوك أستاذ التربية الرياضية أثناء التدريس، و منها ما يتناول تقويم أداء الأستاذ ككل و إلى غير ذلك من المجالات»(2).
4-2 أستاذ التربية البدنية و الرياضية و المرحلة العمرية (المراهقة):
«إن التلميذ في هذه المرحلة يجب أن يعترف به (كشاب ناضج) فالشباب يريدون سريعا أن يصبحوا كبارا، نلاحظ ذلك في طريقة تعاملهم، في ملابسهم، و نستطيع
1)- بختاوي محمد، بوزيد أحمد، مذكرة 'دور ت.ب.ر في تحسين القدرات الإدراكية الحسية – الحركية لتلاميذ الطور الثاني من التعليم الأساسي، تحت إشراف: بلعيد بيطار، دالي إبراهيم، الجزائر، السنة الدراسية: 2000- 2001، ص 18-19.
2)- محمد سعد زغلول، مصطفى السايح احمد، "تكنولوجيا إعداد و تأهيل معلم التربية الرياضية، ط 2، دار الوفاء لدنيا الطباعة و النشر، الإسكندرية، 2004 م، ص 134.

الفصل الأول التربية العامة و ماهية التربية البدنية و الرياضية

أن ننتفع بهذه الظواهر في حصة ت.ب.ر لأن التلاميذ في هذه المرحلة يمكن قيادتهم و توجيههم لأنهم يقلدون الأبطال الرياضيين (...) فعلى أستاذ ت.ب.ر أن يعطي لهم مسؤوليات في إدارة الفصل و الإشراف على المحطات و مساعدة زملائهم أثناء النشاط (...) و نلاحظ في هذه المرحلة أن الحصة تأخذ شكل التدريب لارتفاع المستوى الأدائي للحركات، و يساعد التلاميذ الأستاذ في هذه المرحلة في قياس المستويات و تحديد العمل و الراحة.
إن المهارات الأساسية لهذه المرحلة تؤدي بطريقة كاملة و جيدة فعلى الأستاذ أن يثبت هذه المهارات، و كذلك يفضل التلاميذ في هذه المرحلة مقارنتهم بزملائهم فعلى الأستاذ أن يقدم النصائح التي تفيدهم في تحسين مستواهم الحركي، و تزداد رغبة التلاميذ في الألعاب التنافسية و المباريات فعلى الأستاذ أن يراعي ذلك و يكثر من هذه الألعاب و المباريات»(1).
4-3 الصفات الواجب توفرها في أستاذ التربية البدنية و الرياضية:
«يجب أن يعرف كل أستاذ أن كرامة مهنته تتطلب منه أن يمتلك عددا من الصفات الجسمية و النفسية و العقلية التي تجعله يحافظ على استمرار مهنته و تأمين نموها، و لهذا يجب أن يتوافر فيه عدد من الصفات لكي يكون صالحا لعمله و منها:
4-3-1- التعليم:
ينبغي أن يحصل الأستاذ على قدر من التعليم يفوق كثيرا ما يعطيه للتلاميذ، زيادة على أن يكون ملما بطبائع التلاميذ و نفسياتهم و طرف معاملاتهم، و كيفية توصيل المعلومات إليهم و هذا يحتم عليه أن يكون مطلعا على أحدث ما ينشر في مجال تخصصه و أن يعمل على استكمال دراسته العليا و يشترك في المجلات و المطبوعات التي تتعلق بالمهنة.

1)- ناهد محمد سعيد زغلول، نيللي رمزي فهيم، مرجع سابق، ص 214.

الفصل الأول التربية العامة و ماهية التربية البدنية و الرياضية

4-3-2- صحة الجسم:
الأستاذ ذو الصحة غير السليمة لا يستطيع القيام بمسؤولياته و تحمل المجهودات الشديدة التي يتطلبها عمله في مهنة شاقة كمهنة التربية الرياضية و لذا يجب عليه أن يحافظ على صحته و يهتم بها.
4-3-3- النظافة:
يجب أن يكون الأستاذ قدوة لتلاميذه و ذلك من حيث العناية بملابسه الرياضية أو الملابس الخاصة و يجب أن يكون ذلك في غير تبرج و لا مغالاة في الأناقة حيث أن التلاميذ يتأثرون به إلى حد كبير.
4-3-4- الخصائص الخلقية:
يجب أن يتحلى الأستاذ بالأمانة و الصبر و الكياسة و العطف و التحمل و أن يكون مخلصا في عمله و صادقا في أقواله و أفعاله و متعاونا مع الجميع و يمتلك القدرة على تحمل المسؤولية.
4-3-5- الخصائص العقلية:
يجب أن يكون الأستاذ ذكيا و لديه القدرة على حسن التصرف في المواقف المختلفة و يتمتع بصحة عقلية ممتازة و عميق في أفكاره و غير متسرع في استنتاجاته.
4-3-6- المادة التعليمية:
يجب أن يكون الأستاذ على إلمام جيد بجميع ما يتعلق بمهنة التربية الرياضية المدرسية (المهارات الرياضية للأنشطة المختلفة، طرق التدريس و الأساليب الحديثة في التعلم، تنظيم الأنشطة الداخلية ... الخ)»(1).
4-4 واجبات أستاذ التربية البدنية و الرياضية نحو الأسرة المدرسية:
«إننا جميعا نلاحظ أن حصة التربية الرياضية تعتبر حصة من 'الدرجة الثانية' من جانب كثير من مديري المدارس و مدرسي المواد الأخرى بل و حتى من التلاميذ.
1)- محمد سعد زغلول، مصطفى السايح احمد، مرجع سابق، ص 134.

الفصل الأول التربية العامة و ماهية التربية البدنية و الرياضية

فهي حصة يمكن الاستغناء عنها في عرفهم (...)، فعلى أستاذ التربية الرياضية أن يفرض وجوده داخل الجماعة المدرسية عن طريق القيام بعمله بأكمل وجه و عن طريق تعميق علاقاته بالطلبة و عدم التنازل عن تدريس مادته و محاولة رفع الوعي الرياضي من مدرسي المواد الأخرى و كذلك إدارة المدرسة بوسائل الإقناع السمحة و على الأستاذ أن يقوم بكل هذه العمل بطريقة بعيدة عن الاستفزاز مقدرا لشعور زملائه بالمدرسة (...) فيختار لأداء حصته أبعد الأماكن عن فصول التدريس و يستحسن أن يختار الأماكن التي لا ينتقل منها اتجاه الريح إلى الفصول حتى لا تحمل الأصوات لهم (...) و على الأستاذ الناجح الذكي أن يحاول تحسين الشروط الخارجية التي يعمل في إطارها و ذلك بتحسين مركز التربية الرياضية في المدرسة عن طريق عمله الجيد و قدرته الحسنة»(1).















1) ناهد محمد سعيد زغلول، نيللي رمزي فهيم، مرجع سابق، ص 87 – 98 - 99.
الفصل الأول التربية العامة و ماهية التربية البدنية و الرياضية

خلاصة:
من خلال ما قدمناه في هذا الفصل، يتضح لنا بأن التربية البدنية و الرياضية جزء من التربية العامة و أنها تعتبر أحد العوامل الهامة لبناء الجيل الصاعد المتكامل من النواحي الأربعة: العقلية و النفسية و الاجتماعية و الجسمية، و هذا من خلال ممارسة الحصص التربوية التي تسهم بشكل كبير هي و الأستاذ المشرف عليها في صقل المواهب و جعل الوقت المخصص لمادة التربية البدنية و الرياضية هو الوقت الذي يمضي على أحسن حال.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abasse-elmdani.mam9.com
 
الفصل الأول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ورقلة سعيد عتبة  :: البيئة :: الجامعة :: مذكرات تخرج التربية البدنية-
انتقل الى: